المحقق النراقي
211
مستند الشيعة
اليوم من الذي نوى المجموع . فلم تبق إلا الأولى ، وهي وإن كانت عامة ظاهرا إلا أن عمومها موهون جدا باختصاص صدرها ، وظهور : أراد أن يصوم ، فيمن تجوز له إرادة عدم الصوم ، ومع ذلك معارض بعموم النبويين المنجبرين ضعفهما في المقام بالشهرة العظيمة ، بل قيل بالاجماع ، بحمل كلام من ذكر على غير العامد بالتباين ، فيرجع إلى الأصل المذكور . المسألة السادسة : يمتد وقتها في صوم شهر رمضان والنذر المعين للناسي والجاهل بالشهر والتعيين بل مطلق المعذور إلى الزوال ، فله النية ما لم يدخل الزوال ، وإذا دخل فات الصوم ، وفاقا للأكثر ، بل عليه الاجماع عن صريح الغنية ( 1 ) ، وظاهر المعتبر والمنتهى والتذكرة ( 2 ) . بل هو إجماعي ، لعدم ظهور مخالف ، إلا ما حكي عن العماني في البقاء إلى الزوال ، والإسكافي في الفوات بعده ( 3 ) . ومخالفتهما في الاجماع غير قادحة ، مع أنها - كما قيل أيضا - غير معلومة ( 4 ) ، بل عدمها في الثاني من كلامه معلوم . فهو الحجة المخرجة عن الأصل المتقدم في الأول ( 5 ) ، المحتاج إلى المخرج . مضافا إلى اطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة ( 6 ) ، الخالي عن معارضة
--> ( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 570 . ( 2 ) المعتبر 2 : 646 ، المنتهى 2 : 558 ، التذكرة 1 : 256 . ( 3 ) حكاه عنهما في المختلف : 212 . ( 4 ) الرياض 1 : 302 . ( 5 ) أي امتداد الوقت إلى الزوال . ( 6 ) في ص : 198 .